عبد الحفيظ منصور
94
فهرس مخطوطات الطب والصيدلة والبيطرة والبيزرة في دار الكتب الوطنية بتونس
أوّلها : الحمد للّه الذي خلق الإنسان من سلالة من طين ، ثمّ جعله نطفة في قرار مكين ، وركّبه من طبائع أربع ليتمّ الخلقة التي أبدع ، اعلم وفّقك اللّه أنّ معرفة قوى الأدوية المفردة ومنافعها ، فهو عظيم الخطر ، جليل القدر في صناعة الطبّ ، وقد ألّفت في ذلك كتابا جامعا مرضيّا ، وكلاما شافيا بحسب ما يجب أن يؤلّف في مثل هذا الفنّ الكبير المنفعة . . . ، إلّا أنّ رجلا يسمّى دياسقوريدس ، وجالينوس ، فإنّ هذين الرجلين لا نهاية لهما ، ولا غاية بعدهما فيما ألّفاه من هذا الفن ، غير أنّا وجدنا ما عيّناه تأليفه من ذلك ما لحقه فيه التقصير عن بلوغ نهاية المدح من ثلاثة أوجه ، أحدهما : أنّ دياسقوريدس ذكر أكثر منافع الأدوية ومضارها ومنابتها ، ولم يذكر طبيعتها وكيفيّة قوّة كلّ دواء منها ، في أيّ درجة هو من الحرارة والبرودة ، أو الرطوبة أو اليبوسة . وأمّا جالينوس ، فذكر قوّة أكثرها ، ولم يبالغ في ذكر منافعها ومضارّها وخواصّها المخصوصة . . . فلمّا كان الأمر في هذا الفنّ من العلم عليها بيّنا ، حملني على العناية به تأليف كتاب أذكر فيه الأدوية المفردة التي عليها اعتماد الأطباء في معالجة الأدوياء ، للرغبة في طاعة اللّه والحرص على مرضاته . . . وقد قسّمت كتابي هذا على ثمانية مقالات ، في كلّ مقالة الأدوية التي قواها من حارّ أو بارد في تلك الدرجة ، لما في ذلك من تبسيط معاني الكتاب ، وتقريب مأخذه ، وسهولة استخراج ما قصر منه ، وقصدت فيما عاينت جمعه وتأليفه مقصد الإيجاز والاختصار . . . المقالة الأولى : من كتاب الاعتماد في الأزهار ، وهي أحد وثلاثون عقارا : المسك - العنبر - الطباشير - الفيلزهوج ، وهي مرارة الفيل - الورد - البنفسج - البابونق - شقائق النعمان - إكليل الملك - الفيجل - الزوفا - الباذاورد - المايشا - الزعفران - النارمشك - اللينوفر - الخيري - النرجس - الصفصاف - السوسن - النسرين - الياسمين - الأقحوان - الفوذنج - القنطوريون - الأسطوخودس - البابونج - الصعتر - العوسج - الأفسنتين .